السيد محمد بن علي الطباطبائي

13

المناهل

النصوص ومعظم الفتاوى وان صرّح في س بانّ اطلاق الشّيخ محمول على ما ذكره السّادس هل يشترط في المشترى للخمر والخنزير من الذمّي أن يكون ذميّا مثله وان تخالفا دينا كما إذا كان أحدهما نصرانيّا والآخر يهوديّا أو لا مقتضى اطلاق النّصوص وكلمات معظم الأصحاب الثّاني وربما يظهر من كرة والقواعد الأوّل وهو أحوط بل في غاية القوة للأصل وامكان دعوى انصراف الاطلاق المذكور إلى صورة المماثلة السّابع هل يلحق بالدّين الجزية والهبة والشّراء والمضاربة ونحو ذلك فيجوز أن يؤخذ الجزية من الذمّي من ثمن الأخبثين ويتهب ويشترى منه ذلك الثّمن ويجعل رأس المال في المضاربة أو لا بل يختصّ الجواز بالدين صرّح في القواعد وكرة بالحاق الجزية بالدّين والمسئلة محلّ اشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط فيها وإن كان احتمال الالحاق مط في غاية القوة للعمومات الدّالة على صحّة العقود من نحو قوله تعالى : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » و : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله ص المؤمنون عند شروطهم فت الثّامن لو اسلم الذمّي قبل بيع الخمر والخنزير فحكى في النّافع عن بعض القول بأنّه يتولاه غيره فيقضى منه دينه ممّن يجوز له بيعه ويظهر من بعض انّه الشّيخ في النّهاية واحتجّ له بالخبر وان اسلم رجل وله خمر وخنازير ثمّ مات وهى في ملكه وعليه دين قال يبيع ديانه أو ولىّ له غير مسلم خنازيره وخمره فيقضى دينه وليس له أن يبيعه وهو حيّ ولا يمسكه وقد صرّح في فع والتنقيح بضعف هذا القول فلا يجوز عندهما ذلك وقد حكاه في الرّياض عن الحلَّي والقاضي والعلامة واحتج عليه في التّنقيح قائلا العمل بالرّواية باطل لأنّه لا يخ اما أن يخرج المسمّى عن ملك الذمّي باسلامه أو لا فإن كان الأوّل فلا يجوز بيعه حيّا وميّتا لا بنفسه ولا بغيره لانّ فعل الوكيل فعل الموكَّل وإن كان الثّاني جاز له بيعه بنفسه لكنّه باطل اجماعا وأشار إلى هذه الحجّة في الرّياض أيضاً ثم صرّح بانّ الرّواية مقطوعة ومع ذلك في سندها جهالة ومن الجائز حملها على أن يكون له ورثة كفار يبيعون الخمر ويقضون ويظهر منه اختياره قول هؤلاء وهو الأقرب وإذا باع الذمي الخمر والخنزير ثم اسلم فهل يجوز له أن يستوفى ثمنهما بعد الاسلام فيقضى به دينه أو لا يظهر من اطلاق النّهاية وفع ويع ود وعد والتحرير واللَّمعة وس وضه ولك والرّياض الأوّل بل يظهر من الأخير دعوى نفى الخلاف فيه وحكاية دعوى الاجماع عليه عن بعض وهو الأقرب لاطلاق الاخبار المتقدّمة المعتضدة بالشّهرة وبما تقدم إليه الإشارة التّاسع لو اقرض ذمّي ذميّا خمرا ثمّ أسلما أو أحدهما فهل يبطل القرض ولم يجب على المقترض دفع العين لا القيمة سواء كان هو المسلم أو الآخر أو لا صرّح بالأوّل في التحرير والقواعد وجامع المقاصد وكذا صرّح به في كرة محتجّا بأنّه لا يجب على المسلم أداء الخمر ولا قيمته لانّه من ذوات الأمثال ولا يجوز للمسلم المطالبة به وأشار إلى هذا الوجه في جامع المقاصد أيضاً وصرّح في س بانّ الأقرب لزوم القيمة باسلام الغريم وفيه نظر فالأقرب هو القول الأوّل ولو اقرض الذمي ذمّيا خنزيرا ثم اسلم أحدهما فصرّح في كره وعد وس وجامع المقاصد بانّ لصاحب الدّين المطالبة بالقيمة وبأنّه يجب على المديون دفعها واحتجّ عليه في الأوّل والأخير بان الخنزير من ذوات القيم لا من ذوات الأمثال فالذمّي لما اقترض الخنزير وجب عليه بالقبض قيمته بخلاف الخمر فإنّه يجب عليه وقت القبض مثله فيلزم في الأوّل بعد اسلام أحدهما دفع القيمة الثّابتة في الذمّة لانّ الاسلام دينا في استحقاق الخمر لا استحقاق قيمته وما ذكروه جيّد منهل اختلف الأصحاب في جواز رجوع المقرض في العين المستقرضة بعد قبضها من غير رضا المقترض على قولين الأول انّه لا يجوز ذلك وهو للسّرائر والتّبصرة ود والتّحرير وعد واللَّمعة والتّنقيح ولك والكفاية والرّياض وصرّح في الثّلثة الأخيرة بدعوى الشهرة عليه بل في الأخير دعوى اتّفاق عامّة المتأخّرين عليه الثّاني انّه يجوز ذلك وهو لبعض الأصحاب وهو ضعيف سواء أراد جواز الفسخ أو جواز الاستيفاء امّا ضعف الأوّل فلانّ المقرض يملك بالقبض فإذا حصل الملك به فالأصل بقائه حتّى يثبت جواز الفسخ بدليل ولم يثبت هنا وقد احتجّ بهذا الأصل في لك وغيره لا يقال قد اتفقوا على انّ القرض من العقود الجائزة وليس معنى العقد الجايز الَّا جواز الفسخ لأنّا نقول لا نسلم الاتّفاق على ذلك بحيث ينفع في هذا المقام كما نبه عليه في لك والرّياض وكيف يسلم ذلك والمعظم على المختار بل ربّما يستشعر من بعض عدم القول بالفصل بين القول بحصول الملك بالقبض والقبول بعدم جواز الفسخ وربما أول ما قيل من انّ القرض عقد جايز بتأويلات لا حاجة إلى الإشارة إليها ويحتمل أن يكون المراد منه جواز ردّ المستقرض على المقرض العين وإن كان مكرها فانّ الشيخ صرح بجوازه وادعى عليه الاتّفاق وبالجملة رفع اليد عن الأصل المشار إليه المعتضد بالشّهرة العظيمة وعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله ص المؤمنون عند شروطهم غير جائز وامّا ضعف الثّاني فلعموم قوله ص الناس مسلَّطون على أموالهم المعتضد بالشّهرة العظيمة لانّ الظ من اطلاق المعظم إرادة التعميم الذي ذكرناه لا يقال صرّح الشّيخ في ف بانّ القرض عندنا يجوز الرجوع فيه وهو ظ في دعوى الاجماع على ما صار إليه لأنّا نقول لا نسلم ظهور كلامه في دعوى الإجماع على ذلك وربما يؤيّده احتجاجه على ذلك لان المنع يحتاج إلى دليل وعدم تصريحه بالاجماع كما هو عادته غالبا في الكتاب المذكور سلمنا ولكنّه موهون بالشّهرة على خلافه منهل القرض يملكه المستقرض بعد العقد والقبض كما في ف والغنية والسّرائر ويع وفع ود والتحرير ولف وكرة وس والتنقيح والرياض وربما قيل بأنّه لا يملك الا بالتصرّف وهو ضعيف بل المعتمد هو الأوّل لوجوه منها ظهور عبارة السّرائر وكره في دعوى الاجماع عليه ولذا حكى في الرّياض عنهما دعوى الاجماع ويعضدها الشّهرة العظيمة القريبة من الاجماع بل القائل بخلاف المختار من أصحابنا غير